حداثة الموروث
تأليف Abdelhadi Alsiddig
أو قراءة ثانية في لوح الإثبات
في كتابه «حداثة الموروث، أو قراءة ثانية في لوح الإثبات»، يقدم عبد الهادي الصديق قراءة نقدية لتجربة الشاعر السوداني محمد المهدي المجذوب، متخذًا من قصيدة «المولد» مدخلًا لاستكشاف الخصوصية الجمالية للشعر السوداني وعلاقته بالموروث والحداثة.
لا يتعامل الصديق مع الموروث بوصفه مادة من الماضي، وإنما يقرأ حضوره بوصفه عنصرًا حيًا يمكن أن يعاد تشكيله داخل التجربة الشعرية الحديثة. ومن خلال شعر المجذوب، يتتبع تفاعل المكان السوداني، واللغة العربية، والتجربة الصوفية، والتعبير الشعبي، والذاكرة الثقافية في بناء القصيدة، وكيف تتحول هذه العناصر إلى لغة شعرية ذات خصوصية سودانية واضحة.
ويكشف الكتاب عن جانب أساسي من مشروع عبد الهادي الصديق النقدي؛ إذ لم يكن اهتمامه بالشعر السوداني قائمًا على القراءة الجمالية وحدها، بل على محاولة فهم العلاقة بين الإبداع والهوية والبيئة الثقافية التي ينشأ فيها. وفي هذا السياق، تأتي قراءته للمجذوب بوصفها محاولة لإعادة النظر في تجربة شاعر يُعد من أبرز الأصوات الشعرية السودانية الحديثة، والكشف عن الأبعاد التي جعلت من شعره جسرًا بين الموروث وأفق الحداثة.
صدر الكتاب عن دار رؤية للنشر والتوزيع، القاهرة، عام 2007، ويقع في 138 صفحة. ويشير عنوانه الكامل إلى طبيعة مشروعه النقدي: *«تأملات نقدية في الخصوصية الجمالية للشعر السوداني من خلال لوحة المولد لمحمد المهدي المجذوب»*.
وقد عُدّ الكتاب من الدراسات التي تناولت تجربة محمد المهدي المجذوب بالنقد والتحليل، ووُصفت دراسة عبد الهادي الصديق بأنها من الدراسات المهمة في هذا المجال.
